محمد بن جعفر الكتاني
218
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
كان - رحمه اللّه - خطيبا بجامع الأندلس من مدينة فاس ، ثم بعد وفاة خطيب القرويين أبى فارس عبد العزيز بن محمد البوفرحي نقل من جامع الأندلس إليها ، وخلفه بالأندلس : خطيب المتوكلية أبو زيد عبد الرحمن ابن مرشيش ، ورجع بالمتوكلية مكانه : أبو زيد عبد الرحمن الزواوي ، وذلك كله في رابع عشر جمادى الثانية سنة تسعمائة - على ما ذكره في " لقط الفرائد " - أو في السنة التي قبلها - على ما ذكره غيره . وبقي صاحب الترجمة خطيبا بالقرويين إلى أن توفي سنة أربع عشرة وتسعمائة ، ودفن بهذا الخارج ، وخطب بعده : أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن غازي العثماني المكناسي . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، إلا أنه ذكر فيهما وفاته : سنة تسعمائة ؛ وهو : خلاف ما له في أول " الجذوة " وفي " لقط الفرائد " من أنه : توفي في السنة المذكورة ؛ وهو : الصواب . واللّه أعلم . [ 1116 - الفقيه المدرس سيدي محمد ابن أبي جمعة ] ( ت : 917 ) ومنهم : الفقيه النبيه ، المدرس النزيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن أبي جمعة . كان - رحمه اللّه - أحد الفقهاء المدرسين بفاس ، وأخذ عنه بها جماعة . توفي بها يوم الخميس سادس ربيع الأول سنة سبع عشرة وتسعمائة ، ودفن بعد صلاة الجمعة بهذا الخارج . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " الكفاية " ، و " النيل " . [ 1117 - الفقيه سيدي عبد الرحمن ابن الملجوم الأزدي ] ومنهم : الفقيه الأصيل ، العلامة الجليل ، سليل العلماء ، ونخبة السادات الفضلاء ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن ابن الملجوم الأزدي الزهراني الفاسي . [ 178 ] من أولاد عمير بن مصعب الأزدي الذي تنسب إليه عين عمير بخارج باب الفتوح ؛ أحد أبواب فاس المحروسة . وهو : من أولاد المهلب بن أبي صفرة ، وبيتهم بفاس : بيت ثروة وأصالة في العلم والخطط الشرعية . وقد ترجم ابن القاضي وغيره لجماعة منهم . أخذ عن الفقيه الأستاذ المفسر أبي القاسم الماجري الزموري ، وعن أبي عبد اللّه محمد بن أبي جمعة . وأخذ عنه : الشيخ أبو عبد اللّه اليسيتني وغيره .